الصحة النفسية

تطوير الذات والثقة بالنفس وخطوات فعالة نحو مستقبل أفضل

تطوير الذات والثقة بالنفس وبناء شخصيتك بشكل سليم، جميعها عوامل أساسية نحو مستقبل أفضل

ولتحصل على مكانة مميزة بين الناس عليك بتطوير ذاتك وتنمية مهاراتك

وهذا سوف يعزز ثقتك بنفسك ويجعلك انسان ناجح في المجتمع متميزاً عن الآخرين.

ولكن يمكن أن تحقق ذلك ؟

تطوير الذات والثقة بالنفس وخطوات فعالة نحو مستقبل أفضل

في هذا المقال سوف أطرح عليكم خطوات وطرق فعّالة سوف تساعدك على تطوير ذاتك نحو الأفضل،

ولكن الأمر يتطلب منك الإرادة والعزيمة والإصرار ووضع أهداف تعمل بجد لتحقيقها كي تحصل على ما تريد.

قبل البدء بسرد الخطوات عليك أولاً معرفة مفهوم تطوير الذات

تطوير الذات
تطوير الذات

∴ تطوير الذات

تطوير الذات، هو منهج يعمل على تنمية واكتساب أي مهارة أو معلومة أو سلوك، تجعل الإنسان يشعر بالرضا والسلام الداخلي

وتعينه على التركيز على أهدافه في الحياة وتحقيقها، وتعدّه وتجهزه للتعامل مع أي عائق يمنعه من ذلك.

∴ ما أهمية تطوير الذات؟

عندما نقوم بتطوير ذواتنا فإننا نقوم بخطوة كبيرة نحو الوصول إلى أهدافنا وغاياتنا التي نحلم بتحقيقها،

فتطوير الذات له فوائد عظيمة، وهى كالتالي:

  • تحسين طريقة تواصلنا مع الآخرين عبر تطوير المهارات التي نحتاجها من أجل ذلك.
  • تعزيز العلاقات  الإجتماعية والأسرية والعملية.
  • تطوير ذاتك يجعل واثق من نفسك وهذا سيزيد من بناء وقوة شخصيتك بشكل ملحوظ.
  •  وكذلك تطوير الذات يجعلك تشعر بالسعادة لأننا نكون بذلك قادرين على معرفة ما يستطيع إسعادك ومعرفة ما يجعلك تحزن فتكون قادر على التصدي له.
  • يجعلك شخص تفكر في تغيير الواقع نحو الأفضل، كما يدفعك  لتحقيق أهدافك واحلامك بشكل مستمر فلا تقف عند حد معين.
  • بفضل تطوير ذاتك ستصبح عنصراً فعالاً في المجتمع، فتطوير الذات يعرفك على نقاط قوتك وضعفك، فتعمل على تعزيز نقاط القوة، وتلافي نقاط الضعف.
  • سوف تعيش في حالة من الرضا بالنفس وسوف تفخر بنفسك ويصاحب ذلك شعور بالسعادة بفضل ما حققته من تقدم ملحوظ.
  • ستتمكن من الإبداع والتميز في عملك وبالتالي يمكنك ذلك من استلام مناصب عليا في عملك، وبالتالي هذا سيعمل على تطوير الوضع المادي أيضًا.
  • ستتمتع بمستوى أعلى من الثقة بالنفس وسيكون لديك قدرة أكبر بالخوض في نقاشات لم تعتاد عليها من قبل.

∴ أقسام تطوير الذات

ينقسم تطور الذات إلى ثلاثة أقسام وهي:

تطوير الذات
تطوير الذات

⇐ تطوير نفسي:

وهو فهم الظواهر والعمليات النفسية التي تحدث في النفس، ومعرفة طريقة التعامل معها، كمعرفة السيطرة على الغضب والإنفعالات النفسية والتحكم في الأعصاب، ومعرفة ما يجعل النفسية في أفضل حالاتها وجعلها تنطبع بالهدوء والإستقرار.

وقد تحدثنا في مقال سابق عن كيف تحسن نفسيتك وتعدل مزاجك  يمكنك الإطلاع عليه.

⇐ تطوير عقلي:

وهوأن تقوم بمعرفة قدراتك العقلية وحدودها كمهارة التركيز العقلي والذي يعتبر مهما جدًا في كل جوانب حياتنا الدراسية  أو العملية أو الإجتماعية،

وكذلك مهارة التفكير السليم، و الذاكرة القوية ونحن كلنا نعلم بأهمية أن تكون لك ذاكرة قوية، من أجل القدرة على تذكر الذكريات الجميلة، أو القدرة على تذكر الدروس.

⇐ تطوير جسمي:

يعني بالتطوير الجسمي أن تهتم بصحتك وعافيتك، ويكون ذلك بممارسة رياضة معينة كالجري ويعد الجري أفضل رياضة حيث تعمل جميع عضلات الجسم وكذلك لبساطتها أو تعلم أحد فنون القتال،

أو بتناول أطعمة مفيدة للجسم كالخضروات والفواكه والأكل باعتدال.

وللعلم الصحة البدنية مرتبطة بالصحة النفسية لذلك يجب الاهتمام بكلاهما كي نحصل على نتيجة فعّالة ومرضية.

وبعد أن تعرفنا على مفهوم تطوير الذات واقسامه، علينا الآن معرفة الخطوات والطرق الفعّالة التي تساعدنا على تطوير أنفسنا نحو الأفضل.

∴ خطوات ومهارات تطوير الذات

تطوير الذات
تطوير الذات

أولاً ⇐ تعزيز المهارات

المكون الرئيس لتنمية الشخصية هو تطوير المهارات، والبحث المستمر عن الطرق الفعالة لتطوير المهارات والقدرات، فمن خلال تحسين المهارات ستصبح أكثر قدرة وكفاءة وأكثر ثقة بنفسك وقدراتك،

كما يجب عليك التركيز على تطوير فعاليتك الشخصية من خلال تفعيل مهاراتك الشخصية،

مثل إدارة الوقت، وحل المشكلات واتخاذ القرارات

ثانيًا ⇐ كن أنت

تذكر دائماً أن تكون نفسك، والتركيز على نفسك وما تريد، في عالم يتوقع منا أن نتوافق معه ونلائمه يكون من الصعب في بعض الأحيان أن نكون أنفسنا،

ولكن من الأفضل تجنب الامتثال لمعايير الآخرين وتوقعاتهم ومثلهم العليا لأنهم في كثير من الأحيان ليسوا واقعيين، ويبحثون دائماً عن اشباههم من الذين لا يعرفون عن أنفسهم إلا بالمقدار الذي يخبرهم عنه الآخرين،

لذا تذكر أن تكون أفضل نسخة لنفسك، وليس نسخة لشخص آخر.

ثالثاً ⇐ معرفة الذات

وتعتبر من أهم الخطوات التي تبدأ فيها بالتفكير بنقاط القوة والضعف لديك،

حيث تساعدك المعرفة الذاتية على فهم نفسك بشكل أفضل، ومعرفة مهاراتك وقدراتك وإمكانياتك.

رابعًا ⇐ إدارة الوقت

عليك أن تدرك أهمية إدارة الوقت، تخيل نفسك وأنت مشغول بعشرات وربما مئات القصص من أعمال ومهمات عليك الانتهاء منها بأسرع وقت،

وهاتفك مثقل بمئات الإشعارات والرسائل وعشرات الإيميلات التي تنتظر منك الرد وكل ذلك عليك القيام به في وقت وجيز من يومك.

أما في حال كنت تعرف كيف تنظم وقتك وتدير الأمور وفق الأولويات وبناءً على ما لديك من وقت فسوف تكون بمعزل عن كل هذه الفوضى، وهذا سوف يوفر لك أكثر لتطوير مهاراتك كممارسة الرياضة أو قراءة الكتب.

خامسًا ⇐ تعلّم باستمرار

أكثر ما يمكن أن يساهم في تطوير شخصياتنا وتنميتها هو استمرارية التعلم لذلك تعد القدرة على التعلم من أبرز مهارات تطوير الشخصية

فضلًا عن دور هذه المهارة في تعزيز الثقة بالنفس بناءً على ما نمتلكه من خبرات ومعارف في مجالك أو خارج مجالك

وبالتالي نبقى على ثقة بنفسك بناء على خبرتك ومعارفك المتعددة.

يمكن ممارسة هذه المهارة عبر التعلم الدائم في مجال عملك كأن تحضر دورات تعليمية وتدريبية معنية مثلًا، أو تقرأ الكتب التي ترى إنها مفيدة لك،

أو حتى متابعة الفيديوهات ومواقع الإنترنت المختصة بجوانب ومجالات معينة يمكن أن تتعلم منها.

سادسًا ⇐ مهارات التواصل

يمكن إدراج العديد من المهارات تحت اسم مهارات التواصل، مثل التحدث، الاستماع، تقديم العروض التقديمية، كتابة الرسائل والإيميلات، لغة الجسد وغيرها

كلها تعد من المهارات الأساسية في أي مجال كنت تعمل، وحتى لو كان عملك يتطلب مقابلة شاشة الحاسوب طوال الوقت

فمن الضروري أن تعرف كيف تستقبل وترسل الرسائل إلى من تريد وكيف توصل الفكرة التي لديك إلى الشخص على الطرف الآخر

بعيدًا عن الفهم الخاطئ أو توجيه الرسالة إلى الشخص الخطأ.

سابعًا ⇐ الإيجابية

الايجابية أكثر المهارات أهمية، فإن كنت تسعى لتنمية شخصيتك وتطويرها عليك أن تتعلم كيف تكون إيجابي مع نفسك والأخرين من حولك،

التحدث بطريقة إيجابية وتقديم مقترحات وحلول إيجابية وتشجيع الأفراد من حولك على التعامل مع الحياة بطريقة إيجابية هو أسلوب حياة ممتاز

يمكّن الشخص من اكتساب محبة الأخرين ودعمهم بإيجابيته تلك، خاصة في ظل السوداوية وأجواء الكآبة التي تحيط بالكثيرين من حولنا.

ثامنًا ⇐ المرونة

اليوم تتغير الظروف من حولنا بشكل دائم وبأسرع مما نتصور ودائمًا ما يبحث مسؤولوا الموارد البشرية والمدراء عن ذلك النوع من الموظفين الذين يتمتعون بقدر كاف من المرونة والتأقلم السريع مع المتغيرات المختلفة،

لذلك من الضروري أن تسعى لاكتساب هذه المهارة وتكون قادر على التكيف والتأقلم مع أي حالة أو ظروف قد تواجهها.

تاسعًا ⇐ تفاوض والأقناع

أيضًا من المهارات المهمة على صعيد تطوير الشخصية، سواء كنت تريد إقناع مديرك لمنحك ترقية

أو الحصول على علاوة في الراتب،

أو حتى لو كنت تريد إقناع أطفالك بإنهاء واجباتهم المدرسية أولًا ومن ثم الالتفات للعب لاحقًا،

فإن مهارات الإقناع والتفاوض هي الأساس للنجاح في مثل هذه المواقف.

لذلك احرص على امتلاك هذه المهارات وتعلم كيفية استخدامها بالشكل الصحيح لتصل إلى مستوى متقدم من مهارات تطوير الشخصية وتعزيزها.

عاشراً ⇐ الثقة بالنفس

على الرغم من أهمية أن تكون على ثقة بنفسك في المواقف المختلفة

إلا إنها أضيفت إلى نهاية القائمة لأن الثقة بالنفس تعتمد بشكل أساسي على المهارات السابقة التي ذكرناها،

فعندما تمتلك معظم المهارات تلك من الطبيعي وقتها أن تكون قد وصلت إلى مستوى جيد من الثقة بالنفس

التي تمكنك من القيام بالمهمات والأعمال المطلوبة منك بالشكل الأفضل.

 

∴ وأخيرًا

كما وتحدثنا في السابق أن اهدافك ونجاحك وتحقيق أحلامك لن تتحقق إلا بتطوير ذاتك وتنمية مهاراتك،

بالإضافة أن ذلك سيعمل على تقوية شخصيتك

فالشخصية القوية هى التي تستمر في النمو والتطور فصاحب العقلية المتحجرة  ضعيف الشخصية

ومن لايستفيد من وقته وصحته وامكانياته لن يحقق أي تطور في حياته

ومن لايعدل من سلوكه ويقلع عن أخطائه سيكون بمثابة عالة على المجتمع وغير محبوب بين الناس.

 

يجب أن يكون لديك القدرة على الاختيار السليم،  والتمييز بين الخير والشر والصواب والخطأ

وإدراك الواقع الحاضر وتوقع المستقبل.

فالنمو والتطوير شرطان أساسيان لكي تكون شخصيتك قوية ومثمرة في نفس الوقت.

 

لمزيد من المعلومات حول تطوير الذات يمكنكم متابعة الفيديو

 

 

 

 

 

 

الوسوم

Sawsan Rasmi

سوسن رسمي : كاتبة فسلطينية لها خبرة في مجالات متعددة، حيث تعمل كمدربة تنمية بشرية، ولها العديد من الدورات التعليمية، كما أنها متخصصة تطوير الذات والتأهيل السلوكي للأطفال، وحاصلة على العديد من الجوائز العلمية في مجالات متعددة، وهي حالياً تشغل العديد من المناصب وتعمل بمؤسسة أعرفها كمسئولة عن قسم الأسرة والطفل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق