الحمل والولادة

الولادة القيصرية تهدد الأطفال بـالإصابة باضطراب طيف التوحد ونقص الانتباه

الولادة القيصرية من المفترض أن يُستعان بها في الحالات الطارئة فقط، لإنقاذ حياة طفل أو أم من خطر مضاعفات يمكن أن تحدث أثناء الولادة الطبيعية

وهذا بالطبع في حال كانت الأم تعاني من مرض ما أو كان وضع الجنين لا يسمح بالولادة الطبيعية أو في حالات إنجاب التوأم.

وللأسف أن الكثير من النساء تختار الولادة القيصريه رغم إنها قادرة أن تلد بشكل طبيعي وهى تعلم المخاطر التي تشكلها الولادة القيصرية على حياتها وحياة الجينين

لذلك سوف نقدم لكم من خلال هذا المقال مخاطر الولادة القيصرية على الطفل

وهل لها علاقة بإصابة الأطفال بطيف التوحد وتشتت الانتباه؟  وسنتطرق لتفاصيل أوسع حول الموضوع فلنتابع

الولادة القيصرية

هى عبارة عن عملية جراحية تستخدم لإخراج الجنين وتتم من خلال قيام الجراح بشق بطن الأم فوق الرحم،

من أجل إخراج الطفل والمشيمة حيث تكون بديلاً عن الولادة الطبيعية ( المهبلية)

وللأسف الولادة القيصرية هى ولادة تُفضلها بعض النساء حتى تتجنب آلام الولادة الطبيعية،

حيث تخضع للتخدير فترة إخراج الجنين من بطنها وبعد إجراء العملية تصحو وباعتقادها أنها اجتازت الألم بكل سهوله دون أن تشعر

ولكن هذا اعتقاد خاطيء فالعملية القيصرية تأتي آلامها بعد الولادة حيث تعاني الأم خلال فترة شفاء الجرح  من عدة مضاعفات

بالإضافة إلى ظهور بعض المشاكل الصحية طويلة الأمد والتي لها تأثير سلبي على الأطفال والأمهات.

علاقتها بطيف التوحد ونقص الانتباه

وأظهرت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الطبية الشهيرة  JAMA Network Open عن علاقة الولادة القيصريه وخطر الإصابة بمرض طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه لدى الأطفال

ونظرت الدراسة إلى بيانات مكونة من 61 دراسة منشورة سابقاُ شملت على حوالي 20 مليون ولادة،

حيث أثبتت الدراسة أن الأطفال الذين يولدون بعملية قيصرية هم الأكثر عرضة للأصابة بـطيف التوحد بنبة 33 %

ونسبة الأطفال المعرضون للإصابة باضطراب تشتت الانتباه 17 %

ولكن الدراسة لم تثبت أن الولادة القيصرية لها علاقة بالتأثير بشكل مباشر على الجنين.

وقالت طالبة في علم الأعصاب السريري وهى أحد مؤلفي الدراسة تدعى (تيانيانغ تشانغ) في معهد كارولينسكا في ستوكهولم :

” إن الأبحاث السابقة قد كشفت عن عدة روابط مختلفة بين الولادة القيصرية والمشاكل الصحية طويلة الأجل، والتي من ضمنها ارتفاع نسبة معدلات الربو والسمنة عند الأطفال”.

وأشارت الدراسة إلى مجموعة من قضايا الصحة العقلية والتنموية،

على الرغم من إنها وجدت علاقة بين الولادة القيصرية واضطراب تشتت الانتباه وطيف التوحد،

إلا إنها لم تجد علاقة قوية بين أضطرابات أخرى مشابهة مثل التشنج واضطراب الوسواس القهري أو اضطرابات الأكل والنوم

الفرق بين الولادة القيصرية والطبيعية 

والجدير بالذكر أن الأطفال الذين تتم بولادتهم ولادة طبيعية يكتسبون ميكروبات نافعة للجنين تسمى (Microbiome)

وهذه الميكروبات لها دور كبير في الحد من فرص إصابة الجنين بالسكري وتقوية الجهاز المناعي للطفل

بينما الطفل الذي يولد ولادة قيصرية يُحصل على كميات قليلة من هذه البكتيريا النافعة،

بالمقارنة مع الأطفال الذين يولدون ولادة طبيعية وبالتالي تزيد فرص إصابتهم بالأمراض التي ذكرناها.

لمزيد من المعلومات يمكنكم متابعة الفيديو

المصادر

 

 

 

 

 

الوسوم

Sawsan Rasmi

سوسن رسمي : كاتبة فسلطينية لها خبرة في مجالات متعددة، حيث تعمل كمدربة تنمية بشرية، ولها العديد من الدورات التعليمية، كما أنها متخصصة تطوير الذات والتأهيل السلوكي للأطفال، وحاصلة على العديد من الجوائز العلمية في مجالات متعددة، وهي حالياً تشغل العديد من المناصب وتعمل بمؤسسة أعرفها كمسئولة عن قسم الأسرة والطفل.

مقالات ذات صلة

إغلاق