الصحة النفسية

الفصام العقلي وكيف يمكن أن نتعامل مع المريض المصاب به

الفصام العقلي أو انفصام في الشخصية، أو كما يُقال طبيًا (schizophrenia) هذا المرض

يعاني منه أكثر من 21 مليون شخص من مختلف بلاد العالم، وهو اضطراب نفسي مزمن يحتاج لعلاج مدى الحياة.

والفصام العقلي هو اضطراب عقلي حاد يجعل المصاب يفسر الواقع بصورة غير طبيعية

وقد يؤدي إلى الهلوسة واضطرابات في التفكير والتصرفات.

الفصام العقلي 

ومرض الفصام العقلي يعتبر من أكثر الأمراض النفسية تعقيدًا والتي تؤثر على سلوك المريض وعلى حياته

وعلاقاته مع المحيطين به، فما هو الفصام العقلي بالتفصيل وكيف لنا أن نتعامل مع المصاب بالفصام العقلي

وما هي طرق العلاج المناسبة؟ هذا كل ما سنتحدث عنه من خلال مقالنا فتابع معنا.

أعراض الفصام العقلي

قد تظهر بعض العلامات والاعراض على المصاب بالفصام وهي عبارة عن مشاكل في التفيكر

أو خلل في السلوك والمشاعر وقد تتنوع هذه الأعراض والعلامات وقسمها علماء النفس إلى قسمين
أعراض إيجابية وأعراض سلبية.

أعراض الفصام الإيجابية

وليس المقصود بالأعراض الإيجابية هنا إنها مفيدة للمريض، بل سميت إيجابية لأنها واضحة وظاهرة أعراضها للطبيب،

وبالتالي هذا يسهل عليه تشخيص المرض، وهى أعراض تظهر على الأشخاص المصابون بالذهان ويطلق عليها الأعراض النفسية مثل:

الأوهام:

حيث يعيش المريض حالة وهمية ليس لها أساس من الواقع، ويقوم المريض بخلق بعض الأوهام التي يمكن أن

تؤثر على نفسيته وتعكر مزاجه وبالتالي تجعل حياته أكثر صعوبة.

الهلوسة:

الهلوسة مرتبطة بالأوهام بالإضافة إليها إنه يرى أو يسمع أشياء غير موجودة أو ملموسة ويكون الشخص المصاب

مقتنع تمامًابما يسمع أو يرى.

وقد تؤثر الهلوسة على كافة حواس المريض ولكن سماع الأصوات هو الأكثر شيوعًا.

سلوك غير منظم أو غير طبيعي

قد يظهر على المريض بعض التصرفات الطفولية، أو يتصرف بطريقة سخيفة فجأة، وقد يكون غير قادر على القيام ببعض المهام أو لا يستجيب لبعض الأمور.

تفكير وحديث غير منظم

المريض المصاب بالفصام نلاحظ عليه أن حديثة غير منظم فهو يتحدث بشكل عشوائي

أو يجيب إجابات ليس لديها صلة بالموضوع الموجه لديه وقد يكون حديثه متضمن كلمات ليست لها معنى يمكن فهمها.

الأعراض السلبية

الأعراض السلبية التي تظهر على مريض الفصام العقلي أكثر حدة من الأعراض الإيجابية، حيث إنها تؤثر بشكل

كبير على حياة المريض وقد تتمثل الأعراض السلبية فيما يلي:

  • عدم اهتمامه بنظافته الشخصية أو مظهره بشكل عام.
  • لا يستطيع الثبات في التواصل البصري مع الآخرين بالإضافة إلى تحدثه بنبرة ثابتة دون تغيير في الصوت كما يبدو إنه يفتقر للعاطفة.
  • يعاني مريض الفصام من التقلب الشديد في الحالة المزاجيه فيمكن يتحول من حالة الحزن الشديد إلى الفرح الشديد فجأة ولا يستطيع أحد فهم مشاعره أو حالته المزاجيه.
  • مريض الفصام يعاني من الجمود بحيث يمكن أن يأخذ وضعية معينة ويبقى عليها وقد تمتد لساعات دون تغيير.
  • ينسحب مريض الفصام العقلي من الحياة الاجتماعية فنلاحظ إنه يتجنب الأصدقاء والأسرة وينسحب من جميع المسئوليات التي يجب أن يقوم بها ويعزل نفسه عن الجميع.

 

عوامل وأسباب مرض الفصام العقلي

  • خلل في الناقلات العصبية ( الدوبامين وجلوتامات) حيث أشار الباحثون إنه مرض بالدماغ.
  • العامل الوراثي قد يكون له دور كبير في الإصابة بالفصام العقلي
  • التهاب أو أمراض المناعة الذاتية أو زيادة نشاطها.
  • تناول بعض العقاقير التي تؤدي إلى تغيير في الحالة المزاجية أو التي لها تأثير نفسي خلال سن المراهقة أو سن البلوغ.
  • بعض مشاكل الحمل والولادة التي تؤثر على نمو دماغ الجنين بشكل سلبي مثل سوء التغذية والتعرض للسموم والفيروسات.

 

علاج مرض الفصام العقلي

غالبية الأمراض إذا تم اكتشافها مبكرًا هذا يفيد جدَا في العلاج أما إذا تدهورت الحالة وأهمل العلاج،

فهذا يزيد من مضاعفات المرض وتزيد الحالة سوءًا، لذلك يفضل أن نعالج المريض مبكرًا وخصوصا المصاب بالفصام العقلي.

طرق العلاج المناسبة:

  • في بعض الحالات يجب تهدئة المريض تهدئة سريعة في حالة انفعاله وقد يحدث ذلك من خلال بعض العقاقير والأدوية المهدئة ولكن يجب تجنب هذه الطريقة قدر الإمكان لتجنب مخاطر الأدوية.
  • يجب محاولة المعالجة بالحديث مع المريض وتقبل مخاوفه والاستماع إليه وتقديم النصح والمشورة له ومساندته وتعليمه كيفية التغلب على المصاعب ومنع إيذاء نفسه.
  • تجنب انعزال المريض عن العالم أو ينطوي على نفسه فهذا يمكن أن يزيد الحالة سوء.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية وان يعتني المريض بنفسه وبمظهره العام هذا يؤثر كثيرًا على حالته النفسية.
  • تجنب الإجهاد والحصول على الراحة والاسترخاء بقدر الإمكان.
  • عدم توجيه اللوم والعتاب أو الاستهزاء بما يقوله المريض فهذا قد يزيد من تفاقم الحالة لديه.
  • عرض مرض الفصام العقلي على طبيب نفسي من خلال جلسات نفسية تعمل على التخفيف من حدة الأعراض.
  • في حالة الفصام الشديد الذي يمكن للمريض أن يؤذي نفسه أو ينتحر يجب في هذه الحاله وضعه في المستشفي لتلقي العلاج المناسب وحمايته من إيذاء نفسه.

 

مصدر 1: منظمة الصحة العالمية

مصدر2: ويـكيبيديـــــــا

مصدر 3: peekerhealth

لمزيد من المعلومات يمكنكم متابعة الفيديو

الوسوم

Sawsan Rasmi

سوسن رسمي : كاتبة فسلطينية لها خبرة في مجالات متعددة، حيث تعمل كمدربة تنمية بشرية، ولها العديد من الدورات التعليمية، كما أنها متخصصة تطوير الذات والتأهيل السلوكي للأطفال، وحاصلة على العديد من الجوائز العلمية في مجالات متعددة، وهي حالياً تشغل العديد من المناصب وتعمل بمؤسسة أعرفها كمسئولة عن قسم الأسرة والطفل.

مقالات ذات صلة

إغلاق