الصحة النفسية

الطفل الانطوائي هل هو حالة تدعو للقلق ؟! وكيف يمكن التعامل معه

الطفل الانطوائي طفل يحب العزلة ولا ينخرط في التعامل مع الآخرين، كما إنه ليس لديه أصدقاء ولا يستطيع التعبير عن مشاعره بشكل واضح، فهو هاديء وصامت لا يثير ضجة أو ازعاج

ومن ثم فإن علاقاته الاجتماعية محدودة للغاية ويقضى معظم وقته في أحلام اليقظة

ما هى أسباب الانطوائية عند الأطفال؟ وكيف يمكن علاجها؟! هذا ما سنتحدث عنه من خلال هذا مقالي هذا، تابعوني

الطفل الانطوائي

الطفل الانطوائي
الطفل الانطوائي

هناك نسبة كبيرة من الأطفال من جميع أنحاء العالم يعانون من الانطوائية، ولكن هذا الأمر لا يُثير للقلق لبعض الآباء والأمهات فهو طفل طبيعي تمامًا

ولديه عقل حاد وشديد الفضول يسعى دائمًا لمعرفة كل شيء، ونلاحظ أن لديه أراء تفوق عمره الزمني،

على عكس البعض الآخر من أولياء الأمور الذين ينتابهم القلق الشديد حيال عزلة طفلهم وعدم مشاركتة بالأنشطة كالآخرين

وتكمن مشكلة الطفل الانطوائي في إنه محبوبًا جداً من قِبل والديه ومُعلميه

نظرًا لهدوؤه وعدم افتعاله للضجة وإثار المشاكل كالأطفال الآخرين،

وهذا ما يؤدي إلى إهمال علاج الطفل لأشهر وسنوات دون توجيه صحيح ورعاية

وقد يصل الأمر لتطور هذا الانطواء إلى اضطرابات ومشاكل نفسية أخرى

صفات الطفل المنطوي

الطفل الانطوائي
الطفل الانطوائي

عادة ما نلاحظ على الطفل الذي يعاني من الانطواء بعض الاعراض التي تدل على ذلك والتي تتمثل في:

  • يبدو خجولاً غالباً، ولا يرغب في التعبير عن مشاعره
  • يرغب بالجلوس وحيدًا في غرفته ويتجنب النظر المباشر في العين عند التحدث إليه
  • نفور الطفل أو المراهق من اماكن التجمعات أو من وجود عدد من الزملاء أو الأقارب
  • الامتناع و تجنب الدخول في محاورات أو حديث كما يفضل اللعب بمفرده.
  • يخالط الطفل المنطوي أطفال يشبهونه في الإنطواء في بعض الأحيان،
  • ويكون الحديث بينهم مقتضباً، كما يظهر على شكل الإلتزام بالصمت وعدم التحدث مع الغير
  • يتجنب المشاركة في أي اجتماع أو رحلات أو أنشطة رياضية
  • قد يسأل أسئلة عميقة قد تفاجئك، فنلاحظ أن أرائه تفوق عمره الزمني
  • يعتمد على نفسه في الاكتشاف والتعرف على العالم الخارجي
  • يتصف الطفل الانطوائي بالفضول الشديد حيث نلاحظ عليه تكرار أسئلته حول شيء معين يريد معرفته.
  • يولد الأطفال الانطوائيين عادة قبل موعد ولادتهم الطبيعي أو بوزن قليل.

أسباب الانطوائية

  • الجينات الوراثية لها دور كبير في تكوين شخصية الأطفال كما أن التربية وأساليب التعامل مع الطفل تؤثر عليه أيضًا بشكل كبير.
  • عدم شعور الطفل بالأمان وعدم ثقته بنفسه وخوفه من الفشل في المشاركة والأنشطة مع الآخرين.
  • استخدام العنف ضد الأطفال سواء كان عنف جسدي أو معنوي، يسبب لهم عدة اضطرابات ومشاكل نفسية وسلوكية تدفعهم بشكل مباشرللانطواء والعزلة
  • الطفل المدلل بشكل زائد وإسراف الأم في الخوف عليه سبب رئيسي لجعله طفل منطوياً خائف من الانخراط في المجتمع
  • تعرض الطفل للنقد الهدام والقاسي والتوبيخ الصارم والاستخفاف بالطفل والسخرية منه يجعله فاقد الثقة بنفسه وبالتالي يرغب بالابتعاد عن الآخرين.
  • التفريق بين الأطفال داخل الأسرة أو حتى داخل المدرسة، يسبب لهم حالة من العزلة و الانطواء.
  • تعرض الطفل للمشكلات الأسرية و أيضًا المدرسية.
  • ضعف التحصيل الدراسي يزيد عند الطفل شعوره بعدم الثقة، و الخوف و ذلك يؤدي إلى عزلته.

كيف أتعامل مع الطفل المنطوي

  1. الاستماع للطفل وعدم إهماله حتى لو كنت ترى أنه ما يقوله تافه عليك بإعطاء طفلك الاهتمام الكافي
  2. يجب تعليم الطفل أن يكون واثق من نفسه وليتحقق ذلك على الوالدين أن يثقا بطفلهما أولاً
  3. عدم استخدام العنف ضد الطفل بأس شكل سواء كان جسديا ً أو معنوياً أو لفظيًا
  4. عدم التفريق في التعامل بين الأبناء أو تفضيل طفل على آخر لكونه ذكرًا أو أنثى فيجب إعطاء كل طفل حقه كما يجب.
  5. تعويد الطفل الاعتماد على نفسه وتنمية مهراته ومواهبه وتشجيعة على خوض المسابقات والمشاركة وتقديم الدعم النفسي له
  6. تجنب تعرض الطفل لــ المشاكل الزوجية والحرص على عدم إشعار الطفل بذلك.
  7. تعليم الطفل التواصل والحفاظ على العلاقات الاجتماعية وصلة الأرحام واصطحابه لأماكن بها تجمعات أطفال ولكن مع مراعاة عدم الضغط عليه بالتعامل مع الآخرين.
  8. عدم جعل الطفل ان يقوم بأعمال تفوق قدراته حتى لا يشعر بالعجز مما يجعله يستكين و يزداد عزله عن الناس، بل ننمي قدراته و قيامه بالأعمال التي تناسب قدراته و عمره.

 

 

 

 

 

الوسوم

Sawsan Rasmi

سوسن رسمي : كاتبة فسلطينية لها خبرة في مجالات متعددة، حيث تعمل كمدربة تنمية بشرية، ولها العديد من الدورات التعليمية، كما أنها متخصصة تطوير الذات والتأهيل السلوكي للأطفال، وحاصلة على العديد من الجوائز العلمية في مجالات متعددة، وهي حالياً تشغل العديد من المناصب وتعمل بمؤسسة أعرفها كمسئولة عن قسم الأسرة والطفل.

مقالات ذات صلة

إغلاق