الصحة النفسية

الاضطراب السلوكي عند الأطفال كارثة يجب معرفة أسبابه وطرق تعديله

الاضطراب السلوكي عند الأطفال مفهوم يشير لوجود خلل في الحالة النفسية للطفل ويُترجم هذا الخلل على شكل اضطرابات وتصرفات سلوكية مزعجة من قِبل الأسرة والمجتمع.

وغالباً ما يسأل الوالدين ما هو مصير طفلنا الذي تظهر عليه علامات اضطراب السلوك ؟ هل سيتحسن مع الكبر ؟أم أنه سيصبح حين يكبر في عداد المجرمين؟

وفي الحقيقة يرجع ذلك لعدة عوامل وأسباب كان لها تأثير فعّال على سلوك الطفل،

حيث إنه ينتشر بين الأطفال الذكور أكثر من الإناث بنسبة 16% من الأولاد وبنسبة 9% من الإناث تحت سن 18 سنة. .

كما أن الحالات التي تظهر اضطراباً شديداً في السلوك ستكون عرضة حين تكبر لاضطرابات المزاج وللوقوع في دائرة الإدمان.

وإذا وجد اضطراب السلوك وكان معه تاريخ عائلي للسلوك الإجرامي فإن الطفل يصبح مهيئاً لاضطراب الشخصية المضاد للمجتمع.

وسوف نتحدث بشكل أوسع عن هذا الموضوع من خلال مقالي هذا فمن يهمه الأمر عليه المتابعة

الاضطراب السلوكي عند الأطفال

الاضطراب السلوكي عند الأطفال
الاضطراب السلوكي عند الأطفال

قبل أن نبدأ بالعوامل والأسباب والعلاج لهذه الاضطرابات السلوكية التي تصيب الأطفال، علينا أن نعلم في البداية كيف يكون سلوك الطفل المضطرب.

الطفل المضطرب سلوكيًا يتصرف كالتالي:

♦ أولا: ممارسة العنف

  • غالباً المضطرب سلوكيًا يتنمر على الآخرين أو يهددهم ويثير خوفهم كحالات التنمر المدرسي
  • يميل للعراك الجسدي مع أقرانه من الأطفال أو إخوته
  • يستخدم أسلحة يمكن أن تسبب أذى جسدياً للآخرين ( مثل المطواة أو الزجاجات المكسورة أو الأسلحة النارية … إلخ) .
  • يتعامل مع الناس بقسوة جسدية .
  • يتعامل مع الحيوانات بقسوة جسدية  كتعذيبهم أو إلحاق الضرر بهم.
  • يحاول الطفل السرقة في مواجهات مع الضحايا ( مثل النتش أو السرقة تحت تهديد السلاح أي كان نوعه)
  • قد يعتدي جنسيًا على الآخرين.

♦ ثانيًا: تدمير الممتلكات

  • قد يقوم بإشعال حريق بقصد إلحاق الضرر
  • تدمير الممتلكات العامة مثل تكسير أثاث المدرسة أو إتلاف ممتلكات الغير مثل أدوات أصدقائه أو تدمير ما يستطيع تدميره في المنزل.

♦ ثالثاً: النصب أو السرقة

  • التهجم بالكسر على منازل الآخرين وسياراتهم .
  • غالباً يكذب ويخدع الآخرين للحصول على طلباته .
  • قد يقوم بسرقات دون مواجهات مع الضحايا .
  • رابعًا: انتهاك القوانين
  • غالباً يتأخر خارج البيت ليلاً دون اعتبار لأوامر الوالدين .
  • يتغيب عن منزله دون إخبار والديه.
  • غالباً يهرب من المدرسة .

♦ فئات وأنواع الاضطراب السلوكي عند الأطفال

  • اضطرابات التصرف مثل: (العصيان، والسلوك الفوضوي، ونوبات الغضب) ،
  • اضطرابات الشخصية مثل: (الانسحاب، والقلق، والخجل، وعدم الشعور بالسعادة).
  • عدم النضج مثل:  (السلبية ، وأحلام اليقظة ).
  • العدوان الاجتماعي مثل: (الجنوح، والسرقة، والهرب من المدرسة).

وقد تأخذ مؤشرات الاضطراب السلوكي عند الاطفال دون سن الخامسة عدة أشكال أخرى تتمثل في قضم الأظافر والغيرة و مص الإصبع وغيرها

♦ أسباب الاضطراب السلوكي عند الأطفال

يوضح الدكتور جميل صبحى، استشارى الأمراض النفسية والعصبية:

 أن أسباب اضطراب السلوك هو:

  •  إصابات المخ والأمراض العضوية، مؤكدا أن أى مرض يصيب المخ، قبل أو بعد الولادة، يؤثر على سلوك الطفل.
  •  تناول الأم عقاقير ضارة بالطفل أثناء الحمل.
  •  أو أن تكون الولادة متعسرة وأدت إلى إصابة، ولو طفيفة، فى مخ الطفل.
  • أسباب وراثية وجينات،
  • مشاكل عائلية .

موضحا أن الطفل الذى يفتقر الحياة الدائمة وسط عائلة مستقرة يكون عرضة لكثير من الأمراض النفسية،

وعلى رأسها اضطراب السلوك، مثل أطفال الشوارع، فكثير من هؤلاء الأطفال هربوا من منازلهم نتيجة الفقر وإهمال الأهل والمشاكل الاجتماعية.

الاضطراب السلوكي عند الأطفال
الاضطراب السلوكي عند الأطفال

♦ علاج الاضطراب السلوكي عند الأطفال

  • الحرص على أن يكون لديه فرص لممارسة الألعاب البدنية والجسدية والحركة خارج البيت لتنشيط الطفل وتخلصه من التوتر والطاقة الزائدة.
  • استخدام أسلوب المكافأة على السلوك المرغوب فيه يعززه، وهذا يستدعي مراقبة الأطفال وهم يتصرفون مع تقديم المديح والتشجيع والجوائز المادية.
  • علمهم المهارات الإجتماعية وآداب اللياقة والتصرف كالتحدث بلطف مع الآخرين أو التعبير بدون إيذاء مشاعر الآخرين.
  • دربهم على أسلوب التفاهم بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن (إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.
  • علّم الأطفال حل مشاكلهم بدون شجار من خلال الجرأة في التعبيرعن أنفسهم للوصول إلى ما يريدون بدون تجريح أو سباب أو تعصب، كأن يقول لزميله: (من فضلك لا تأخذ حقي بدون إذني) أو (هذا لي أرجوك أرجعه لي ولا تأخذه بدون أن تطلبه مني).
  • عليك بتعويد الطفل التفكير قبل أن يتصرف ليكون مسئولا عن قراراته ونتائجها ويحترم حقوق الآخرين.
  • كلما أحب الطفل الآخرين قل عدوانه عليهم ويستطيع الآباء تشجيع التعاطف لمشاعر الآخرين من خلال توضيح مدى الأذى الذي سيلحق بالمعتدى عليه.
  • رحب بأصدقاء الطفل في بيتك وتعرف عليهم عن قرب.
  • حاول التقرب من الطفل قدر الإمكان لتقوى علاقتك وتستطيع توجيهه، شاركه في نشاطه، إمض معه وقتا أكبر فهذا سيساعد الطفل على التكيف معك.
  • تجنب غياب الآباء الطويل عن الأسرة إذ له تأثيرسلبي وبالتالي ينحرف الأولاد في مثل هذه الحالة عن السلوك العقلي الطبيعي، ويتصفون بالعناد الشديد ولا يطيعون أحدا.
  • شجع الطفل على أن تكون له شخصية تتسم بالثقة بالنفس والشخصية البناءة
  • القيم والعادات الحميدة يتعلمها من خلال تقليده الوالد فلابد أن تكون له مثالاً جيداً وقدوة لذا تعامل معه بإخلاص وأمانة وبدون خداع ليكتسب منك هذه الصفات.
  • علمه ثقافة التسامح والتراحم والصفح والإحسان (إرحم مَن في الأرض يرحمك مَن في السماء).
  • علمه مبدأ حب الآخرين وقضاء حوائجهم، وقدم له نماذج أخلاقية في التعامل مع الآخرين من خلال الصحبة الأبوية، أو قراءة قصص هادفة، أو مشاهدة برامج تربوية ممتعة.

♦ العلاج النفسي

هناك العلاج النفسي من خلال جلسات نفسية مع الطفل، وعلاج سلوكي للمساعدة على تعديل السلوك الشاذ والمنحرف.

غالبًا يلجأ الأخصائيين لاستخدام العلاج باللعب كوسيلة لتعديل السلوك ولتفريغ الشحنة العاطفية والصراعات الداخلية الكامنة داخل الطفل.

هناك أيضاً أطباء تربويون يلجأون إلى عقد جلسات علاج أسري؛ يضم الطفل المريض مع والديه وأحياناً مع بقية إخوته؛ للتخفيف من أزمة الطفل ومساعدته على الشفاء، وتعديل السلوك العام والنمط المرضي في علاقة الطفل بأفراد أسرته.

♦ العلاج بالعقاقير

يعتقد الكثير أن العقاقير ليس لها دور في تغيير السلوكيات المضطربة،

ولكن الأبحاث والدراسات في السنوات الأخيرة شجعت استخدامها للسيطرة على كثير من الأعراض المزعجة مثل العنف والاندفاع و فرط الحركة وتشتت الانتباه.

ومما زاد من احتمالات الاستفادة من العقاقير أن هناك نسبة غير قليلة من الأطفال مضطربي السلوك يعانون من حالات اكتئاب أو قلق وغالباً ما يعبر الطفل عن اكتئابه وقلقه في صورة اضطرابات سلوكية

ولذلك تلعب مضادات الاكتئاب والقلق دوراً هاماً في مثل هذه الحالات .

وحالياً تستخدم مضادات الذهان في علاج السلوك العدواني والأمثلة على ذلك:

  •  الهالوبيريدول (السافيناز)
  • الريسبيريدون ( ريسبيريدال ، أبيكسيدون ، زيسبيرون ) .
  • ويستخدم الليثيوم ( بريانيل ) لعلاج العنف عند الأطفال سواء كان ذلك ضمن منظومة اضطراب وجداني ثنائي القطب أو خارجها .
  • وهناك بعض الدراسات التي تقترح استخدام الكاربامازيبين ( تيجريتول ) للسيطرة على نوبات العنف أو السلوك المضطرب عموماً خاصة إذا كان يحدث على شكل نوبات .
  • وتستخدم مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات أو مانعات استرداد السيروتونين النوعية لعلاج حالات الاكتئاب. مثل اكتئاب ما بعد الولادة . وبالتالي تتحسن اضطرابات السلوك الناتجة عنها،
  • تستخدم أيضاً مضادات القلق وخاصة بوسبيرون ( بوسبار) لعلاج القلق وما يصاحبه من اضطرابات سلوكية.

المصدر1: .wikipedia

المصدر 2: World Health Organization

لمزيد من المعلومات حول الموضوع يمكنكم متابعة الفيديو

 

 

الوسوم

Sawsan Rasmi

سوسن رسمي : كاتبة فسلطينية لها خبرة في مجالات متعددة، حيث تعمل كمدربة تنمية بشرية، ولها العديد من الدورات التعليمية، كما أنها متخصصة تطوير الذات والتأهيل السلوكي للأطفال، وحاصلة على العديد من الجوائز العلمية في مجالات متعددة، وهي حالياً تشغل العديد من المناصب وتعمل بمؤسسة أعرفها كمسئولة عن قسم الأسرة والطفل.

مقالات ذات صلة

إغلاق