الصحة النفسية

اضطراب السلوك الجنسي لدى المراهق وكيفية علاج المشكلة

اضطراب السلوك الجنسي هو أحد الاضطراب السلوكي لدى المراهقين، ويحدث نتيجة مشاكل نفسية واجتماعية يعاني منها المراهق، ويشكل هذا الاضطراب خطراً يهدد مستقبل أبنائنا وبناتنا إذا لم يتم التعامل معه بشكل سليم.

ونظراً لأهمية الموضوع سوف أسلط الضوء على هذه المشكلة والتي توجد بنسبة لا بأس بها بين المراهقين والمراهقات في جميع أنحاء العالم.

فما مفهوم اضطراب السلوك الجنسي لدى المراهق ؟ وما هى طرق العلاج والحد من تفاقم المشكلة؟

هذا ما سنتحدث عنه من خلال مقالي هذا فلنتابع .

اضطراب السلوك الجنسي لدى المراهق

اضطراب السلوك الجنسي
اضطراب السلوك الجنسي

التثقيف الجنسي والتربية الجنسية للمراهقين ، هما مسؤولية الآباء والأمهات تجاه أبنائكم وبناتكم.

وعلى كل أب وأم تحمل تلك المسؤولية وعدم إهمالها لأنها تعتبر حجر الأساس في تنشئة الشباب تنشئة سليمه وصحيحة.

فالكثير من الأهل لا يدركون كيفية التعامل مع أبنائهم في حال تعرض لمشكلة متعلقة بالجنس على سبيل المثال:

رغبة المراهق في مشاهدة الصور والأفلام الإباحية عبر الانترنت،

أيضاً رغبته في التجربة وممارسة العادة السرية

كما يمكن أن يتعرض المراهق لتلقي المعلومات الخاطئة حول الجنس عن طريق أصدقائه،

والكثير من الأمور التي لا يرغب الأهل بمعرفتها أو مواجهة الأمر مع أبنائهم.

ومن هنا تبدأ المشاكل التي يتعرض لها المراهقين وقد بتأثر بعضهم بذلك بشكل سلبي وبالتالي يسلك طريقًا خاطئاً يدمر مستقبله.

وقبل ان اطرح عليكم ما الذي يجب عليكم فعله تجاه ابنكم المراهق عليكم أولاً معرفة المشاكل التي يعاني منها المراهقين وهى كالتالي.

∴ المشاكل التي تواجه المراهق

اضطراب السلوك الجنسي
اضطراب السلوك الجنسي

⇐ أولاً:

الاختلاف الدائم بين الأهل و المراهق، وشعور الطرفين بأن كل واحد منهما لا يفهم الآخر.

والسبب في حدوث هذه المشكلة يكمن في اختلاف مفاهيم الآباء عن مفاهيم الأبناء، واختلاف البيئة التي نشأ فيها الأهل وتكونت شخصيتهم خلالها وبيئة الأبناء،

وهذا طبيعي لاختلاف الأجيال والأزمان، فالوالدان يحاولان تسيير أبنائهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم،

وبالتالي يتجنب الأبناء النقاش مع أهلهم، لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم،

أو أنهم لا يستطيعون فهمها، وحتى إن تم استيعاب الأمر فهم  ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.

⇐ ثانياً:

شعور المراهق بالخجل والانطواء، الأمر الذي يعيقه عن تحقيق تفاعله الاجتماعي، وتظهر عليه هاتين الصفتين من خلال احمرار الوجه عند التحدث، والتلعثم في الكلام وعدم الطلاقة، وجفاف الحلق

 

⇐ ثالثاً:

حرمان المراهق من العطف والحنان الأسري والذي هو بحاجته في هذه المرحلة تحديداً،

حيث يجب على الأب والأم إعطاءه القدر الكافي من الاهتمام، فهذا من اكثر الأسباب التي تجعل المراهق يلجأ للانحراف الجنسي.

⇐ رابعاً:

حب الاستطلاع الجنسي ورغبة المراهق في معرفة المزيد، حيث يرغب البعض إلى مشاهدة أجسام بعضهم أومداعبة الأماكن الجنسية،

وغالباً ما يهدأ حب الاستطلاع الجنسى من عمر حوالى 6 سنوات وحتى المراهقة وتسمى (مرحلة الكمون)

ومع التغيرات النفسية في سن المراهقة تبدأ هذه الأحاسيس فى الظهور مرة أخرى مع أحاسيس ومشاعر جنسية خاصة

ولكن للأسف المشاهد المثيرة فى النت والقنوات الفضائية يجعل مرحلة الكمون الجنسى لا تستمر بالشكل الطبيعى ويستمر حب الاستطلاع الجنسى طوال هذه الفترة وحتى المراهقة.

⇐ خامسًا:

كثرة الأحاديث عن العيب والخطأ والترهيب أو التعنيف من مشاهدة هذه الأجزاء الحساسة فى الجسم،

فنتيجة لذلك؛ فبعض المراهقين يحاول منع نفسه من المشاهدة، والبعض الآخر قد يتمادى حيث إن كل ممنوع مرغوب.

 

∴ دور الأهل في التعامل مع المراهق الجنسي

اضطراب السلوك الجنسي
اضطراب السلوك الجنسي

قبل أن يواجه إبنك أحد المشاكل الجنسية عليك بتربيته وتثقيفه جنسيًا بالطريقة الصحيحة، حتى يتجنب الوقوع في تلك المشاكل.

إليكم الخطوات الصحيحة للتعامل مع المراهق في هذه المرحلة :

⇐ كسر الحاجز بين المراهق ووالديه

لابد وأن يعرف الوالدين أنه لا ينبغي أن يكون بينهم وبين أبنائهم أي نوع من الحواجز، وذلك حتى يستطيعون أن يجيبوعلى كل أسئلةتهم واستفساراتهم عن الجنس، فلابد أن يضع الوالدين ذلك أمام أعينهم حتى لا يلجأ الابن إلى معرفة تلك المعلومات بنفسه من مصادر غير موثوقة، وفي الغالب يكون الأب هو الأنسب لشرح تلك المسائل للابن بالأخص لأنه صبي وبمقدوره أن يفهم من والده أكثر حتى لا يشعر الابن من والدته بالحرج والعكس مع الفتاة.

⇐ اغتنام الفرص

يجب على الوالدين اغتنام الفرص للتحدث مع ابنهم أو ابنتهم بخصوص الأمر، ولا داعي للمماطلة أبدًا أو التهرب من الحديث في تلك النقطة، ويمكن الحصول على الفرصة المثالية من خلال أي حوار قد يصل بكم إلى تلك النقطة، ومن هنا يبدأ الأب أو الأم بالانطلاق في الحديث.

 

⇐ اختيار الوقت المناسب

لابد وأن يتم التحدث مع الابن في تلك المرحلة بدون أن يشعر الابن بالضغط، حيث لابد من التخفيف عن المراهق وإزالة عنه الحرج أيضًا في التحدث في تلك النقطة،

لذلك فإنه يمكن أن يتم اختيار الوقت المناسب، والذي يفضل أن يكون فيه الإبن والأب أو الأم خارج المنزل، حيث يمكن التحدث في ذلك أثناء الذهاب إلى رحلة،

أو أثناء تناول وجبة الغذاء في الخارج، فلا تجعل الابن يشعر بالضغط الشديد والجدية بشأن هذا الموضوع.

 

⇐ الإجابة عن الأسئلة

من المعروف أن الابن المراهق في تلك الفترة يدور في ذهنه العديد من الأسئلة المتعلقة بالجنس والعلاقة الجنسية،

ولذلك يجب إعطاء الابن القليل من الحرية للتحدث عن ذلك والإفصاح عن جميع الأسئلة التي تدور في ذهنه،

كما يجب أيضًا التحدث مع الابن وإجابته عن جميع الأسئلة ولابد أن تكون الإجابات صحيحة  تمامًا، ومحاولة الابتعاد تمامًا عن التهرب من بعض الأسئلة حتى لا يلجأ الابن لمعرفة الإجابة من مصادر أخرى، ففي حال عدم معرفة الإجابة يمكن أن تعد الابن بأنك سوف تتناقش معه لمعرفة الجواب بشكل مشترك.

 

⇐ مناقشة بعض الأضرار

لابد وأن يتم التحدث مع الابن خلال فترة المراهقة أيضًا في جميع المخاطر أو الأضرار التي يمكن أن تحدث بسبب العلاقات الجنسية، حتى يكون الابن المراهق على دراية كاملة بالأمر،

حيث يجب التحدث عن الأمراض التي يمكن أن تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي،

وأيضًا العادة السرية وأضرارها على الصحة، وكيفية حدوث الحمل في حالة العلاقة الجنسية المحرمة،

وكل ما يخص العلاقات الجنسية، حتى يكون الابن على علم بتلك المخاطر ويحاول تجنبها.

 

⇐ تشجيع المراهق على فتح الحوار

أيضًا من الأمور الهامة جدًا، والتي يجب أن يسعى الأبوين لها هو تشجيع الأبناء على التحدث دائمًا عن ما يدور في ذهنهم بشأن تلك المسألة، حتى لا ينفر الأبناء من الحديث،

ويكون ذلك عن طريق إخبار الابن بمدى السعادة بأنكما أصبحتما صديقين أو أنكما تحدثتما معًا في تلك النقطة، وغيرها من الكثير من العبارات التي تولد الثقة للابن بأن يتحدث دون خوف أو خجل.

 

⇐ المناقشة عن موقف الدين من الجنس

لابد وأن يخبر الأبوين الابن المراهق ضرورة التحلي بالأخلاق والقيم،

كما لابد وأن يعرف الابن موقف الدين من العلاقات الجنسية المحرمة، مثل:

اللواط والاغتصاب، وغيرها من الأمور المحرمة شرعًا، وبيان موقف الدين منها، وإخباره بالعلاقات المحللة له.

 

⇐ إعلامهم بالوقت المناسب للجنس

لابد من التناقش مع الابن بالوقت المناسب الذي يمكن أن يقيم فيه العلاقة، وإخباره بالعلاقة الزوجية وكيف تنشأ بمنتهى الصراحة بدون خجل، كما يجب إخبار الابن أنه لا داعي أن يكون متسرع في معرفة كل ما يخص الجنس، وذلك لأن هذا الأمر هو من سلوك الأشخاص البالغين.

 

⇐ الإمتناع عن الجنس

أيضًا من الأمور الهامة التي يجب معرفتها الابن في تلك الفترة هو أن يمتنع عن الجنس،

وذلك حتى لوتم العرض عليه أن يمارس الجنس أو أن يقوم بالتجربة،

وفي الغالب يكون للأصدقاء المحيطين به دور كبير في ذلك،

وإخبار الابن بضرورة الامتناع عن ممارسة الجنس في تلك الحالة مهما حاول أي شخص إقناعه.

 

⇐ معرفة المزيد عن أصدقاء المراهق

من الأمور الهامة التي تؤثر بشكل كبير في حياة الابن المراهق هم الأصدقاء، حيث يجب مراقبة الابن في خلال فترة المراهقة من هذه الناحية،

حيث هناك الكثير من الأصدقاء الذين يحاولون إقناع أصدقائهم بالكثير من السلوكيات الخاطئة والتي من بينها ممارسة الجنس مع الفتيات أو ممارسة العادة السرية ومشاهدة الأفلام وغيرها من الأمور التي تؤثر على الابن في مرحلة المراهقة

وقد تؤدي إلى حدوث الكثير من المخاطر مثل تناول المخدرات وغيرها، لذلك يجب التعرف على الأصدقاء ومنع الابن من الأصدقاء ذوي السلوك السيئ.

∴ الخاتمة

وفي ضوء ما سبق يجب معرفة ان  مرحلة المراهقة هي أكثر مراحل حياة الإنسان اضطرابًا

إذ يستولي عليها القلق وعدم الاستقرار، كما تعتبر من أكثر المراحل تسبب المتاعب للمربين والآباء بل حتى بعض الدول والحكومات لم تعد قادرة على تحمل المصاعب التي يسببها المراهقون .

فالمراهقون يقعون تحت تأثير العواطف والانفعالات ولديهم مزاج ثحاد وثوري مما يجعلهم يرون كل الأشياء من خلال مشاعرهم

وأن أي صدمة يمكن أن تغير كل أوضاعهم وتقودهم إلى الانحراف والخروج عن المسار السليم.

وبناء على ما سبق فإن المراهق يجني على نفسه الأضرار التالية:

الهروب من سلطة الوالدين والبيت لأنهم يرفضون القواعد والأنظمة.

اللجوء والإقتداء بالأشخاص الخطأ، ويستفيد من هذه الفرصة الكثير من المنحرفين إذ يستغلون هذا المراهق في أعمال غير مشروع ويستغلونه أسوأ استغلال

كما أن بعض المستغلين يوظفون هذه الفئة من الشباب لمصالحهم السياسية والشخصية.

لمزيد من المعلومات يمكنكم متابعة الفيديو

 

المصدر الأول

المصدر الثاني

المصدر الثالث

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

Sawsan Rasmi

سوسن رسمي : كاتبة فسلطينية لها خبرة في مجالات متعددة، حيث تعمل كمدربة تنمية بشرية، ولها العديد من الدورات التعليمية، كما أنها متخصصة تطوير الذات والتأهيل السلوكي للأطفال، وحاصلة على العديد من الجوائز العلمية في مجالات متعددة، وهي حالياً تشغل العديد من المناصب وتعمل بمؤسسة أعرفها كمسئولة عن قسم الأسرة والطفل.
إغلاق