علاقة اضطراب ما بعد الصدمة إدمان القمار لدى الأطفال

إدمان القمار لدى الأطفال..تشير دراسة نشرت في مجلة (Lancet today) إلى أن “عشرات الآلاف” من أطفال المملكة المتحدة يعانون من اضطرابات الصدمة بسبب التنمر والعنف. وقد حددت هذه الدراسة أن 7.8% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا يُعانون منها؛ أي أن هناك 3 من كل 10 أطفال قد تعرضوا لنوع من الصدمات أثناء الطفولة. نصف الشباب المصابين باضطراب ما بعد الصدمة حاولوا إيذاء أنفسهم بينما حاول 1 من كل 5 الانتحار منذ سن 12.

نصف الأطفال قلقون من العودة إلى المدرسة نتيجة التنمر الذي يتعرضون له بشكلٍ مُستمر وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة يوجوف مؤخرا لجائزة ديانا.

كما لوحظ في دراسة لانسيت فقد أدى اضطراب ما بعد الصدمة إلى سلوكيات خطيرة استمرت على مدار الحياة مثل تناول الكحول والاكتئاب واضطراب السلوك وإيذاء النفس ومحاولات الانتحار والجرائم العنيفة والضعف الوظيفي. ولكن مما هو مُثير للانتباه أن الباحثين لم يستنبطوا العلاقة بين اضطراب الصدمة والمقامرة.

ما العلاقة بين اضطراب ما بعد الصدمة والمُقامرة؟

هناك صلة لا يمكن إنكارها بين الإدمان ونقص الإنتباه الحاد؛ فغالبًا ما ينتج عن اضطرابات ما بعد الصدمة نوع ما من الإدمان، وعندما يُقامر المُدمنون فإنهم يُحاولون الهرب من مشاعر وظروف مؤلمة. ويُمكن أيضًا أن يكون هذا الإدمان وسيلة لعلاج الذات من آلام الماضي المدفونة في أعماق اللاوعي، وهو يُمثِّل استراحة مُؤقتة للدماغ الذي تعرض لضررٍ في وقت سابق من الحياة. بالنسبة إلى عقلنا الباطن – الذي يشكل حوالي 90% من دماغنا بالكامل – يمكن أن تكون الذكريات المُحزنة نمطًا حيًا لا يزال يعمل في الخلفية ويؤثر على الإجراءات الواعية في الحاضر.

وحينما يكبر الأشخاص الذين عانوا من الصدمات في مرحلة الطفولة فإنهم لن يكونوا وديعين وضحايا كما يتخيلون ولكنهم سوف يُصبحوا مُدمنين على القمار، ولن تنحسر التأثير الإدماني على شخصياتهم فقط ولكنه سيمتد إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إلى الأسرة، والعائلة، والأصدقاء، والمعارف.

ويُقر الدكتور جابور ماتي (المرجع العالمي الرائد في مجال اضطراب نقص الانتباه) بأن 70% على الأقل من الأشخاص الذين عالجوهم كانوا يُعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة خلال طفولتهم! المشكلة الكُبرى أن مُدمني القمار قد لا يكونوا عن علمٍ بأنهم مُدمنين بالفعل، لذا فإذا كنت تعرف أحد الأشخاص المُدمنين على القمار او شريكك هو مدمن قمار فمن المهم ان تقديم المساعدة له كي تقوما بتجنب هذه العواقب الوخيمة. انقر على الرابط وتعرف على كيفية تقديم الدعم في تلك الحالة.

أسباب اضطراب ما بعد الصدمة إدمان القمار لدى الأطفال

يمكن أن يحدث اضطراب ما بعد الصدمة (اضطراب ما بعد الإجهاد الدرامي) عند البالغين الناضجين بسبب عدة أشياء مثل:

  • حوادث الطرق.
  • الاعتداءات العنيفة مثل (الاعتداء الجنسي أو السرقة).
  • الاعتداء الجنسي لفترة طويلة أو العنف أو الإهمال الشديد.
  • مشاهدة الوفيات العنيفة.
  • القتال العسكري.
  • الأخذ كرهينة.
  • الهجمات الإرهابية أو غيرها من اضطرابات الحشود غير العادية.
  • الكوارث الطبيعية (مثل الزلازل أو الفيضانات).

قد يسترجع الشخص الحدث الصادم خلال الكوابيس وأثناء تذكر الماضي،
وقد يعاني أيضًا من مشاعر العزلة والتهيج والذنب، غالبًا ما توجد مشاكل في النوم والأرق والتركيز.

الاكثر مشاهدة

أما أسباب اضطراب ما بعد الصدمة عند الأطفال فيُمكن أن تكون:

  • التسلط.
  • الإساءة (الجنسية، أو نفسية).
  • أي عامل من العوامل الخاصة بالبالغين و المذكورة أعلاه.

ووفقًا للدراسة الجديدة ، فإن معدلات اضطراب ما بعد الصدمة لدى الأطفال ترتفع بسرعة.

تأثير اضطرابات ما بعد الصدمة على إدمان القمار لدى الأطفال

نظرًا لوجود علاقة وثيقة بين اضطرابات ما بعد الصدمة وكل أنواع الإدمان وبالأخص إدمان القمار فيجب على الحكومة أن تتخذ إجراءات توعوية بالحد من الإساءة للأطفال، والتسلط عليهم، وتقديم الرعاية لهم في الأندية والمدارس وعبر وسائل التواصل الاجتماعي. وإذا لم يتم اتخاذ هذه التدابير بشكلٍ فوري فسوف نرى:

تسونامي من صغار المقامرين! – تذكر أن الأسباب تؤدي إلى النتائج؛ اضطراب ما بعد الصدمة > إدمان القمار.
ارتفاع مستمر في حالات الانتحار المرتبطة بالمقامرة – قد يكون عدد حالات الانتحار بالفعل مُرتفع بسبب اضطرابات ما بعد الصدمة! على سبيل المثال، في الدول التي تتمتَّع بشفافية الإعلان عن المعلومات مثل المملكة المُتحدة تم الإعلان عن أن حوادث الإنتحار اليومية تصل إلى حالتيْن في اليوم الواحد! ومن المؤكد أن هذا الرقم سيرتفع لأن المزيد من الشباب لا يجدون طريقة أخرى للهروب من آلامهم بينما يتم الترويج للمقامرة بلا هوادة كوسيلة للهروب من حياتهم الكئيبة!

ممارسة القمار بين المُراهقين

في نوفمبر 2018، أفادت لجنة المقامرة في المملكة المُتحدة أن عدد الأطفال المقامرين،
قد تضاعف أربع مرات في عامين فقط ليصل إلى أكثر من 50،000 طفل.

وتشير دراسة لجنة المقامرة إلى أن 450.000 طفل تتراوح أعمارهم بين 11 و 16 عامًا يراهنون بانتظام
أكثر من أولئك الذين يتعاطوا المخدرات أو يُدخنوا أو يشربوا الكحول.

إذن فإن الفكرة ليست مجرد نظرية بل إنها تحدث بالفعل! وتشرح سبب ارتفاع عدد المقامرين الصغار الذين يضطرون إلى إدمان القمار بهذه السرعة. وتُفسِّر هذه النسب أيضًا ارتفاع عدد حالات الانتحار المرتبطة بالمقامرة.

Recent Posts

زيادة متابعين اليوتيوب

زيادة متابعين اليوتيوب ... اليوتيوب هو من المواقع الكبيرة وذات شعبية وهو ثالث اكبر موقع…

6 أشهر ago

الطفل الخجول كيف أساعده على التواصل اجتماعيًا ؟

الطفل الخجول يعاني من عدم التواصل الاجتماعي بسبب خجله ويسبب ذلك له الكثير من المتاعب…

سنة واحدة ago

الطفل الانطوائي هل هو حالة تدعو للقلق ؟! وكيف يمكن التعامل معه

الطفل الانطوائي طفل يحب العزلة ولا ينخرط في التعامل مع الآخرين، كما إنه ليس لديه…

سنة واحدة ago