Home تربية الأطفال عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

8 second read
0
0
23
عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى كتير من الامهات والاباء مش بيعرفوا يتصرفوا

مع اخطاء ابنائهم هل بالضرب ولا العقاب ولا الكلام موقعنا الاسرة والطفل

حيعرفك عندما يخطئ طفلى اية ممكن يتعمل معاه بالضبط

عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

هناك إفراط وإسراف في استخدام الآباء والأمهات للعقاب. فغالباً ما يلجأ الآباء للعقاب-

رغم صحة نيته- لأنه وسيلة سهلة.

وعندما أذكر العقوبة أقصد كل شئ من المنع من المصروف، إلى المنع من الخروج، إلى

الحرمان من الأشياء التي يحبها أولادنا…الخ، ولا أتكلم عن الضرب لأنه مرفوض تماما،ً ولا يُعد

وسيلة تربوية كما أثبت علم النفس، وكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، “ما ضرب رسول الله

امرأة قط، وما ضرب رسول الله طفلاً قط”.

العقاب يؤدي لفقدان الرغبة عند الأبناء في التعامل مع الآباء. كما يعلمهم أن يفعلوا ما يريده الآباء

أن يفعلوه أمامهم فقط ليظهروا بالمظهر الذي يريده الآباء لهم، ثم يفعلوا ما يحلو لهم في السر.

وهكذا أصبحنا نعلمهم النفاق بهذا العقاب، فنزيد الموقف سوءاً لأننا أخذنا الحل الأسهل الذي

لا يؤدي لتغيير السلوك وتقويمه.

عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:” ما كان الرفق في شئ إلا زانه، وما نُزع من شئ إلا شانه”.

ويقول صلى الله عليه وسلم: “إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف”.

هل العقاب هدف أم وسيلة:

إذا كنت تعتبر العقاب هدفاً وتعاقب أبناءك دون سبب فهو حرام. وإذا كنت تعتبر العقاب وسيلة،

فهل هو الوسيلة المؤدية لأفضل النتائج؟ وما هي الرسالة التي نوصلها للأبناء بالعقاب؟

المفاجأة هي أن ما نريد توصيله هو عكس ما يستقبله الأبناء تماماً! نحن نريد أن نوصل لهم

إننا أباك وأمك نريد المصلحة لك، أنت غالي عندنا، وما تفعله يسئ لك، ولابد أن تصلح من سلوكك،

ولهذا نعاقبك. أما ما يستقبله الأبناء فهو الحيرة “لماذا يقهرونني؟ لم يتحكمون فيَّ؟ هل أنا

مكان يفرغون فيه مشاكلهم في العمل؟ سوف أعاند أكثر وأكثر وسأتزين أمامهم ليروني مثالاً

جيداً ثم أفعل ما أريد دون أن يدروا” ويساعده الشيطان على التمرد مع تراكم هذه الرسائل.

ويكون الموقف أسوأ مع الضرب. الضرب يؤذي الشخصية ويعطي إحساساً للطفل بأن الأقوى

هو الأقدر على السيطرة، ويستمر معه هذا الإحساس مع تقدم سنه.

عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

استعمال الاباء للعقوبة:

أحياناً نعاقب في وقت يكون استعمال العقوبة فيه غير سليم.

§ أحياناً نعاقب فنحرم أبناءنا الصغار من التعلم:

الأطفال يريدون تعلم كل شئ فيلمسون هذا، ويتعلمون هذا، ويحطمون هذا، ويفككون هذا…

فا يكون العقاب لهم نحرمهم من التعلم والاكتشاف، قد يكون صوت الطفل مرتفعاً ويسبب

لك إزعاجاً فتعاقبه، وقد يكون لديه موهبة في الإنشاد. قد تكون لعبة الطفل المفضلة

هي اللعب بالورق وتشكيله وتحرمه منها وتكون ثمرتها كبت عبقرية هندسية لديه.

§ أحياناً يكون لدى أبنائنا خُلقاً نريد أن ننميه، وبالعقاب الخطأ نحرمه منه:

تحكي أم عن اتفاق أبرمته مع زوجها على تنمية سلوك الإيجابية عند ابنهما ذي السنوات

الخمس. ذات يوم والأب عائد من عمله، استقبله الابن” أبي، أنا ولد رائع!” فحكت له الأم ما

حدث. أراد الولد “الإيجابي” مساعدة أمه في غسل الأطباق، ولكنه لم يكن كبيراً بالقدر

الكافي ليصل إلى الصنبور، ففتح الثلاجة ليأتي بالماء لغسل الأطباق فسكب المياه كلها! ماذا

ستفعلين لو كنت في هذا الموقف؟

عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

تحكي الأم أنها قالت للولد:

الأم: لماذا فعلت هذا؟

الابن: أردت أن أساعدك في غسل الأطباق. (هذه هي الإيجابية وهو سلوك رائع لا يمكن قتله)

الأم: ولماذا جئت بالمياه من الثلاجة؟

الابن: لأنني لم أتمكن من الوصول للصنبور.

الأم: أرأيت ما حدث؟

الابن:نعم.

الأم: وماذا علينا أن نفعل؟

الابن: في المرة القادمة سأحمل الأطباق إلى الحمام لأغسلها هناك!

الأم: ألا أدلك على خير من ذلك؟ في المرة القادمة التي تريد أن تساعدني،

قل لي لكي آتي لك بكرسي تقف عليه فتستطيع الوصول إلى الصنبور.

الابن: هذا ما سأفعله في المرة القادمة.

الأم: وماذا سنفعل الآن؟

الابن: سآتي بمنشفة لأجفف المياه.

الأم: وأنا سأساعدك.

عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

لم تبذل الأم مجهوداً في الانفعال وتوبيخ الطفل بل استخدمت وقتها ومجهودها في إنتاج

سلوك صحيح عند الطفل.
أحياناً نعاقب لأن هذا هو الطريق السهل دون الوصول إلى أصل المشكلة.

دعوني أقص عليكم قصة عمر بن أبي سَلَمة، أبي سَلَمة الذي استشهد ثم تزوج النبي

صلى الله عليه وسلم من أرملته أم سَلَمة. يحكي عمر:” كنت غلاماً في حجر النبي

صلى الله عليه وسلم، فكانت يدي تطيش في صحفة الأكل، فأخذني النبي

صلى الله عليه وسلم في حجره وقال: يا غلام، إذا أكلت فسمِ الله، وكل بيمينك وكل مما يليك.”

لو كنت أنت زوج الأم، وابن زوجتك يأكل بطريقة غير لائقة على الإطلاق، ماذا كنت ستفعل؟

كنت ستعاقبه بالحرمان من الأكل مثلاً أو اللعب، لأن العقاب سهل. ولكن النبي لم

يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم.

أحياناً نعاقب أولادنا انتقاماً لأنفسنا.

عندما يخطئ طفلى

تحكي أم أنها ابتاعت بيتاً جديداً ودعت صديقاتها لتريهم البيت. فظلت تنظف البيت لمدة

يومين وخصوصاً غرفة طفلتها ذات الأعوام الثلاثة، كما جعلتها تنام لكي يصل لصديقاتها

مدى رفعة البيت وجمال هيئته! قبيل وصول صديقات الأم، دخلت الأم غرفة البنت فوجدتها

وقد فرشت أرضية الغرفة باللعب وتلعب بها وأفقدت الغرفة كل ما كان من ترتيب وتنظيم!

فعاقبتها عقاباً شديداً جعل الابنة تبكي دون أن تعرف ذنبها. ما حدث هنا هو أن الأم أرادت

حسن المنظر أمام صديقاتها بينما الابنة لم تخطئ.

§ الأسوأ من كل ما سبق أننا قد نعاقب دون أن ندري

عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

فقد يكون لديك طفلان أحدهما يحسن التصرف عكس الآخر. فتظل تعامل الأول بطريقة

تختلف عن معاملتك للآخر، وتتوقف عن العدل بينهما تحت شعار التربية. حذار من هذه

الطريقة! فهذه الأشياء لا ينساها الأطفال طيلة حياتهم، وقد تفرق بينهم وتزرع بينهم

الحقد والكراهية حتى بعد مماتك بأعوام مديدة.
نستخلص من هذه الأمثلة أننا أحياناً نعاقب أولادنا دون سبب، أو نعاقبهم حينما لا يكون

العقاب هو الوسيلة السليمة لتقويم السلوك ويكون إيذاءً قد لا ينسوه طيلة حياتهم، ولابد

أن نكون حلماء وخصوصاً مع أولادنا وبناتنا. يوصينا النبي صلى الله عليه وسلم:” ليس

الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.” فالأولى أن نستخدم

هذا الحديث مع أبنائنا.

يقول الله تعالى:”…ولَوْ كُنتَ فَظاً غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ…” (آل عمران: 159)،

نحن دائماً نفكر في هذه الآية كوصية من الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه

وسلم في الدعوة، ولم لا تكون لنا في التعامل مع أولادنا باللين والرحمة حتى لا ينفضوا من حولنا؟!

قد يبرر بعض الآباء كثرة عقابهم لأبنائهم لصعوبة زماننا، وأنه لابد من معاقبتهم لكي

يصبحوا أشداء قادرين على تحمل الصعوبات. أرد على هؤلاء بهذه الآية وإنهم سينفضون

من حولنا بمجرد إحساسهم بقدرتهم على الاعتماد على أنفسهم، وسيكون هذا

الوقت هو أشد وقت تحتاج أنت فيه إليهم.

عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

بدائل العقاب:

البديل الأول: العفو الإيجابي:

أي أن يعلم ولدك أنك حزين لما فعله من أخطاء، وأنك قادر على أن تعاقبه ولكنك عفوت

عنه على ألا يقوم بفعلته مرة أخرى؛ والآية واضحة للغاية “… وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ

عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” (آل عمران: 134). لماذا نطبق هذه الآية على الناس

ولا نطبقها على أبنائنا؟ إن لم يكن لديك المساحة لتعفو عن أبناءك فكيف ستعفو عن باقي الناس؟

ولماذا تنظر إلى ابنك على أنه لن يفهم كم لهذا العفو من تأثير؟ لماذا تنظر إلى العفو

على أنه ليس من الطرق التربوية المؤثرة؟

البديل الثاني: ركز على مشاعرك:

وهو من البدائل اللطيفة والذكية جدا ومرتبط بلغة العاطفة، فبدلا من أن تقول لابنك أنه

أخطأ في كذا وكذا تحدث عن نفسك، وركز على مشاعرك وأحاسيسك: (أنا حزين- أنا متأثر- أنا

أشعر أنني لم أنجح كأب- خيبت ظني يا خسارة – أنا متألم – أنا صنعت من أجلك كذا

وكذا، أتفعل معي كذا؟)
كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم هذه الطريقة، يقول أنس بن مالك – خادم النبي-:

خدمت النبي عشر سنين فما قال لي أُفٍّ قط، وما قال لشيء فعلته “لم فعلت ذلك؟”،

وما قال لشيء لم أفعله “هلا فعلت ذلك؟”. إذًا، فكيف كان يربيه النبي صلى الله عليه سلم؟

هناك بدائل أخرى. إليك هذه القصة والتي تشرح الحديث، يقول أنس: أرسلني رسول الله

صلى الله عليه وسلم لأقضي له أمراً، فلقيت الغلمان في الطريق فظللت ألعب معهم،

ونسيت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول: فبينما ألعب رأيت خيالاً يأتي خلفي، ثم يقف ويضع يده على كتفي، فالتفت

فإذا رسول الله يبتسم إلىَّ يقول لي: ألم أرسلك؟

فقلت: أنا ذاهب يا رسول الله.

ابتسم رسول الله وقال له ألم أرسلك؟ – فقط-!

البديل الثالث: التحفيز للنجاح:

عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

الإمام مالك – وهو أحد الأئمة الأربعة الذين نقلوا الفقة إلى الأمة، وإلى الآن مذهبه هو

مذهب أهل المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا- لم يكن وهو صغير من المحبين للدراسة،

فقام أبوه وأمه بعمل مسابقة لها جوائز كل يوم جمعة بعد الصلاة – انظر إلى التحفيز وإلى

مهارة وعقل أم في القرن الثاني الهجري- يقول الإمام مالك: في مرة، فاز أخي الأصغر

بالمسابقة وأخذها مني، فغضبت وقلت والله لأنجح –ربما لو عاقبه الأب والأم على عدم

الاستذكار لما كان هناك الإمام مالك-

وقرر أن يكون مغنياً، ولم يكن صوته بالصوت الجميل، فقالت له أمه توجهه: إن لم يكن

المغني حسن الصوت سوف لا يسمعه أحد وإن كان حسن المظهر.

فقال: ماذا أفعل؟

قالت: ولكن العلم والعلماء يجعلك في مكان آخر.

وذهبت واشترت له جبة وعمامة العلماء وهو لا يزال بعد في سن السابعة –

انظر التحفيز- وأعجب الإمام مالك بالأمر وقال لأمه: أريد العلم. فقالت له: اذهب

إلى ابن ربيعة فخذ أدبه قبل علمه.

البديل الرابع: المشاركة في إصلاح الأخطاء:

استغل طفلان خلو منطقة حمام السباحة من الرواد والعمال فأخذا يلهوان ويلعبان برمي المقاعد

والمناشف فيه في الماء، وعرف والد أحد الأطفال بما حدث من ابنه بعدما أخبره أنه لن

يعاقبه إن هو قال له ماذا حدث؟ فألهم الله الأب أن ينفذ البديل الثاني أولاً وأخبر ولده أنه

حزين من أجل العمال الذين سوف يعملون في الصباح على إعادة كل شيء إلى مكانه،

فتألم الولد. وهنا قام الأب بتنفيذ البديل الرابع ألا وهو المشاركة في إصلاح الخطأ، وبالفعل

عادا إلى حمام السباحة وأعادوا كل شيءٍ مكانه وأصلحوه بمساعدة الأب.

البديل الخامس: اللقاءات الخاصة:

عندما يخطئ طفلى

عندما يخطئ طفلى

من يقرأ السيرة جيدا سيجد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل هذا البديل

(أخذني رسول صلى الله عليه وسلم فخرج بي خارج المدينة، ويدي في يده) فعلها

مع عمر بن الخطاب، ومع أبو هريرة، وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عباس.

اذهب أنت وابنك، أو أنتِ وابنتك أو ابنِك في لقاءٍ خاص وحدكما في جو الأب

الصديق أو الأم الصديقة.

كيف نغير اسلوب التربية:

إن كنت من المُصِرّين على العقاب فإليك هذه الأشياء السريعة:

1) ضع قانون لنفسك بأن تكون العقوبات ثلاث مرات فقط في الشهر. إن انتهوا تبحث في البدائل الأخرى.

2) استعمل فكرة (1/2/3) أو “سيم”/ لغة رمزية بينك وبين ابنك إن تجاوزها ضع له العقوبة،

ويكون هناك اتفاق بينك وبينه على العقوبة، وإن كان هناك عقوبة لا تقولها أمام الجميع.

3) إياك أن تضرب أولادك.

4) إياك والعقاب وأنت غاضب؛ لأنك ستخطئ، وعليك أن تهدأ أولاً.

5) راجع نيتك قبل العقاب: أنا أعاقب من أجل تصحيح سلوك لا من أجل نفسي.

6) لابد من توضيح أسباب العقاب.
قال صلى الله عليه وسلم: ” ما كان الرفق في شئ إلا زانه، وما نُزع من شئ إلا شانه”.

 

اعداد / أمل رجب

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

علاج الغازات عند الطفل

علاج الغازات عند الطفل اكبر مشكلة بتواجة كل ام المغص اللى بيخلى طفلى يصرخ من الالم موقعنا …